الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
551
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ناظرة إلى خصوص سهم الفقراء ، وتجرى في خصوص سهم السادة هنا . والحق ما عرفت سابقا من أن تقسيم الخمس إلى القسمين ، ودفع سهم السادة إليهم من قبل المالك ، ودفع النصف الآخر إلى الامام عليه السّلام أو نائبه لم يكن معمولا في عصر الأئمة - عليهم السلام - بل المتداول في تلك الاعصار جميعا حمل كل الخمس إليهم أو إلى وكلائهم من دون فرق بين السهمين ، فالحكم بالجواز في الجميع جيد ولكن لا يرتفع الضمان بذلك لما عرفت من الاشكال في انعزاله بالعزل . كما انك قد عرفت ان الأحوط لولا الأقوى صرف سهم الامام عليه السّلام في اعصارنا في تحكيم قواعد الحوزات العلمية ونفقة طلاب الدين وتعظيم شعائره وبث الاحكام بين الأنام في مختلف بلاد العالم لا سيما بين المسلمين المستضعفين ، فيحمل إلى من يكون هذه الأمور تحت اشرافه من المراجع الدينية ، ولو كان غير اعلم كما لا يخفى . * * * المسألة الرابعة عشرة : هل يجوز دفع القيمة بالنقد الرائج بدل الخمس المتعلق بالمال ، أو دفع جنس آخر عوض الجنس الذي تعلق به الخمس ؟ صرح صاحب العروة هنا وفي المسألة 75 من المسائل التي ذكرها في باب ما يجب فيه الخمس ، بتخيير المالك بين أداء العين أو قيمته أو عوضه من جنس آخر ، وقد وافقه عليه كثير من المحشين ، ولكن خالف بعض سادة أساتذتنا في خصوص الدفع من جنس آخر . والظاهر أنه لا وجه لتكرار المسألة هنا الا بعنوان التوطئه ، لما ذكره بعده